الزمخشري

200

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

عليها وقد عاش مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الاسلام فلما بلغ مائة سنة أخذ يشرب شربتين حتى مات . قال مصعب بن عثمان : دعا حكيم غلامه بالماء وقد كان شرب فقال : يا مولاي قد شربت شربتك فقال : وأن فأقام على شربتين كل يوم . حملت إلى عثمان رضي الله عنه يوم الدار أداوة من ماء فشقها رجل من الخارجين عليه وقال : لا يذوق البارد أبداً فقال عثمان : اللهم أقتله عطشا فخرج مع الغزاة فأصابه عطش وبينهم وبين الماء عقبة فذهبوا إليه وما كان به مشي فاستقوا وأتاه رجل يركض بالإداوة فصادفه ميتا . أتى عامر بن كريز يوم الفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنه عبد الله بن عامر وهو غلام قد تحرك ابن خمس أو ست فقال يا رسول الله حنكه فقال : أن مثله لا يحنك وأخذه فتفل في فيه فجعل يتسوغ ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتلمظه فقال عليه الصلاة والسلام : أنه لمسقي . فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وله السقايات بعرفة وله النباح والجحفة وبستان ابن عامر . عن كعب الأحبار : أن الخضر بن عاميل ركب في نفر